ابن عربي
269
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل حكم الباطن في ذلك ( الماء ( العلم ) هو الحياة التي بها تحيا القلوب ) ( 322 ) فاما حكم الباطن فيما ذكرناه ، فاعلم أن الماء هو الحياة التي تحيا بها القلوب . فتحصل به الطهارة ، لكل قلب ، من الجهل . قال تعالى : أو من كان ميتا فاحيينه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ؟ - هذا ضرب مثل في الكفر والايمان ، والعلم والجهل . ( ماء البحر مخلوق من صفة الغضب الإلهي ) ( 323 ) وأما ماء البحر الذي وقع فيه الخلاف الشاذ ، فكونه مخلوقا من صفة الغضب . والغضب يكون عنه الطرد والبعد في حق المغضوب عليه . والطهارة مؤدية إلى القرب والوصلة . فهذا سبب الخلاف في الباطن . - وأما العلة في الظاهر ، فتغير الطعم . فمن رأى أن الغضب لله